حقائق السقيفة في دراسة رواية أبي مخنف - جليل تاري - الصفحة ٦٨ - الأوّل الشواهد العامة
بكر وعمر في كلمة معروفة : بَخٍّ بَخٍّ لك يابن أبي طالب [١].
ولم يقرَّ لاُولئك الذين يقفون على الندّ من عليٍّ ٧ ويحلمون بالخلافة قرار رغم أنهم تظاهروا بالرضاء ، ولكنّهم أبطنوا الخلاف ، فأخذوا يخطِّطون ويعملون لإقصاء علىٍّ ٧ ، والأخذ بزمام الاُمور. وهناك شواهد كثيرة تدلّ على ذلك ، نشير إلى بعضها :
الأوّل : الشواهد العامة
لقد أكّد النبي مراراً وتكراراً على خلافة عليٍّ ٧ وفضائله بعد واقعة الغدير ، وهكذا الوصية بأهل بيته ، كما حذّر الناس من الأخطار المحدقة بعده ؛ لئلا يكون لأحدٍ حجة ، وخير شاهد على ذلك : الحديث الذي نقلته جُلّ كتب الفريقين التاريخية والروائية ، فقد قال النبي ٩ في آخر أيام حياته : « أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم » [٢]. وتشهد أغلب الروايات أنّ كلمة النبي هذه جاءت في لياليه الأخيرة حينما ذهب إلى البقيع ، مستغفراً لأهلها ، فماذا كان يحدث داخل كيان المجتمع الإسلامي ؟ وماذا كان يحصل ليجعل النبي ٩ يُطلق كلمته
[١] الغدير ١ : ١١ ، التفسير الكبير ١ : ٤٠١ ، وفيه : « هنيئاً لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمنٍ ومؤمنة ». [٢] الطبقات الكبرىٰ ١ : ٢٠٤ ، أنساب الأشراف ٢ : ٧١٦ ، تاريخ الطبري ٣ : ١٩٨ ، الإرشاد ١ : ١٨١ ، الكامل في التاريخ ٢ : ٦.